الشيخ عبد الغني النابلسي
352
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وليس تحكم في جسم تكون له * إلّا على مقتضى ما فيه فاعترف وإنّما هي من أمر الإله أتت * في خسّة هي من جسم وفي شرف فتارة في شقاء منه قدّره * ربّي وطورا بسعد غير منصرف فالجأ إلى اللّه إن رمت النجاة بها * واسلك سبيل أولي التّقوى ولا تقف وقال رضي اللّه عنه : صحن صحناء واسع الأطراف * وهو صحن لذي التّقى والعفاف حضرة للذي تولّى عليها * وهي أبهى منازل الأشراف من دعانا لها يجلّ مقاما * فاضل الذات كامل الأوصاف مشرقات جهاتها بسناها * خالص الودّ صادق الحبّ صافي صدره واسع لمن جاء يسعى * لحماه من سائر الأضياف لا يزال الكمال يقطر منه * نوره في سمائه غير خاف وهو شهم مهذب يتسامى * كلّ وقت عن كلّ شيء منافي وله من عناية اللّه باع * طال فوق الرؤوس والأكتاف وقال رضي اللّه عنه : يا شرفي يا شرفي يا شرفي * وجه من أهواه قد أشرق في قلبي المضنى به طلعته * فتنتني بالبها والهيف غصن بان يتثنّى مرحا * قد رماني في بحار التلف لو رآه البدر ما بان ولو * سمع الظبي به لم يقف ينجلي في كلّ شيء عندنا * فنراه في القبا المنكشف لبس الصورة يختال بها * بيننا حاوي البها والتّرف قد تسمّى لي بأسماء الورى * وبكلّ اسم لهم مختلف عطفه الغصن وقلبي طائر * همزة ساكنة في الألف هو حقّ وسواه باطل * مثل ما قال لنا في الصحف فاشهد اشهد إن تكن ذا بصر * وإذا لم تك كن في الطرف وادخل الحضرة إن كنت فتى * أو من الحضرة فأخرج وانتف ملأ الكون تعالى ربّنا * بوجود ظاهر وهو خفي أنت روح نفخت في أمره * درّة من جسمها في صدف